من الجلد، والجورب من غيره؛ ومما يوضّح تفريق الفقهاء قول الشنقيطي: (وأجمع العلماء على جواز المسح على الخف الذي هو من الجلود، واختلفوا فيما كان من غير الجلد) (١).
إلا أنه ثبت عن أنس بن مالك ﵁ مايدل على أن الخف يكون من غير الجلد أيضاً، يقول الأزرق بن قيس: (رأيت أنس بن مالك أحدث فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه، ومسح على جوربين من صوف فقلت: أتمسح عليهما؟ فقال: إنهما خفان، ولكنهما من صوف) (٢)، وهذا المعنى هو الذي عرّف به المناوي الخف شرعاً بقوله: (كل محيط بالقدم ساتر لمحل الفرض، مانع للماء يمكن متابعة [المشي] فيه) (٣)، وبوّب ابن أبي شيبة في مصنفه: (من قال الجوربان بمنزلة الخفين).
والمسح على الخفين هو الأصرح والأصح في النصوص، بل هو