Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٢١٢

المسألة الثانية: أدلة القائلين بتحريم ختان الإناث أو عدم مشروعيته: استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

١/ أنه لايصح في ختان الإناث دليل، كما قال ابن المنذر: (ليس في الختان خبر يرجع إليه، ولا سنة تتبع) (١)، وقال ابن عبدالبر: (والذي أجمع المسلمون عليه الختان في الرجال) (٢)، فلا يثبت دليل على مشروعيته، ولم يرد أن النبي ﷺ ختن بناته (٣).

ويمكن مناقشة هذا الاستدلال بأمور:

- أما دعوى عدم الدليل فالجواب عنها في الدليل الأول والثاني من أدلة القائلين بمشروعية ختان الإناث وقد سبقا وفيه حديثان متفق عليهما (٤)، وفيه نقل للاتفاق على المشروعية، مما يقوي دلالة الحديثين، و يرفع درجتهما من الظن إلى القطع.

- و أما قول ابن المنذر: (ليس في الختان خبر يرجع إليه … ) فليس هذا سياقه ولا نصه، وسياقه الصحيح في وقت الختان وليس في مشروعيته (٥)، وليس هذا نص كلام ابن المنذر، بل هو منقول