Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات يختلف حكم الجهاد باختلاف حال المسلمين في القوة والضعف وكل آية تنزل في مثل حالها

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٣٢٩

يسمع أذاناً أغار عليهم» (١)، مايدل على أنه لم يتيقن كفر من أغار عليهم، فكيف يقال بأنه قاتلهم لعداوتهم أو ابتدائهم للقتال؟

- قال الصنعاني عن نبينا ﷺ: (فإنه قد بعث السرايا قطعاً واتفاقاً إلى قوم لم يقاتلوه ولا خاف شرهم … ولأنه لو كان غزوه ﵌ ليس إلا لدفع شر الكفار لا لأجل الكفر=لم يخرج من المدينة في غزاة ولا بعث سريّة، بل يبقى في المدينة فمن قصده دافعه فيها) (٢).

- مع أن التكاليف الشرعية يكفي فيها الأمر أو الحث الشرعي ولا يشترط تحقق الفعل النبوي، فهذا شرط زائد للتكليف بأن يتوفر القول مع الفعل، الأذان، وصيام داود، والعمرة في رمضان كلها فاضلة، ولم يرد فعلها عن النبي ﷺ، مع أن القول -لقوة دلالته- لو تعارض مع الفعل لقدّم القول، كيف والقول هنا قد توافق مع الفعل، فبدأه النبي ﷺ وأكمل مسيرته صحابته أعرف الناس بشريعته وطرائقه وأحواله.

- ولعلي أختم البحث بهذا السياق المهم لابن كثير حين قال: (أمر الله تعالى المؤمنين أن يقاتلوا الكفار أولاً فأولاً، الأقرب فالأقرب إلى حوزة الإسلام؛ ولهذا بدأ رسول الله ﷺ بقتال المشركين في جزيرة العرب، فلما فرغ منهم وفتح الله عليه مكة والمدينة،