Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات يختلف حكم الجهاد باختلاف حال المسلمين في القوة والضعف وكل آية تنزل في مثل حالها

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٣٢٤

٣/ ومن أدلتهم: قوله تعالى ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (١)، وقوله: ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (٢)، وقوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (٣).

وجه الاستدلال:

أن الله (منع الإكراه في الدين بأي وجه من الوجوه) (٤)، وأمر الله ﷿ رسوله ﷺ (بالتولي والإعراض عن المشركين إذا لم يستجيبوا لدعوته، ولم يؤمر بقتالهم) (٥).

ونوقش هذا الاستدلال:

- بأن القائل: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾، هو القائل ﷻ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، وهو القائل ﷿: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ (٦).

- و (المنفي في الآية هو الإكراه على الدخول في الإسلام، وليس الإكراه على الخضوع للنظام الإسلامي الذي ورد في آية الجزية: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ … -إلى قوله- حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾) (٧).

- (وأما القتال وعدمه فلم تتعرض له، وإنما يؤخذ فرض القتال من