Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات الاسم الأصح لرسالة ابن تيمية المختصرة: "رسالة ملخصة منقولة من قاعدة لشيخ الإسلام - في قتال الكفار هل سببه المقاتلة أو مجرد الكفر"، وثلاث وقفات مهمة معها

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٣١٢

يقاتل، ولهذا يأخذ الجزية من غير أهل الكتاب العرب وإن كانوا وثنيين. وقد وافقه على ذلك مالك وأحمد في أحد قوليه … وأما الشافعي فعنده نفس الكفر هو المبيح للدم، إلا أن النساء والصبيان تركوا لكونهم مالاً للمسلمين) (١)، فهذا كلام ابن تيمية وهذا توثيق للمذاهب:

- أما الحنفية؛ فقال المرغيناني: (المبيح للقتل عندنا هو الحراب … والشافعي -رحمه الله تعالى- يخالفنا في الشيخ الفاني والمقعد والأعمى لأن المبيح عنده الكفر) (٢)، وابن نجيم يقول: (وسبب الجهاد عندنا كونهم حرباً علينا، وعند الشافعي هو كفرهم) (٣)، وهذا التعليل بالحراب لا يلزم منه نفي الطلب عندهم ولا عند غيرهم، ولذلك قال القدوري: (وقتال الكفار واجب وإن لم يبدؤونا) (٤).

- وأما المالكية؛ فقال ابن رشد الجد عن ترك قتال الرهبان: (العلة التي من أجلها نهى عن قتلهم، وهي اعتزالهم لأهل دينهم، وترك معونتهم لهم بقتال أو رأي … ولم ينه عن قتلهم لخير عندهم، بل هم أبعد من الله، لاستبصارهم في كفرهم، وإنما نهى عن قتلهم، لاعتزالهم أهل دينهم، وترك معونتهم لهم بيد أو رأي … إنما يقتل من أهل الكفر من يقاتل) (٥)، وهذا لاينفي الطلب كما سبق، ولذلك قال في الكافي: (على الإمام إغزاء طائفة إلى العدو وكل سنة مرة يخرج معهم بنفسه أو يخرج من يثق به ليدعوهم إلى الإسلام ويرغبهم ويكف أذاهم ويطهر دين الله عليهم ويقاتلهم حتى