Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات الاسم الأصح لرسالة ابن تيمية المختصرة: "رسالة ملخصة منقولة من قاعدة لشيخ الإسلام - في قتال الكفار هل سببه المقاتلة أو مجرد الكفر"، وثلاث وقفات مهمة معها

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٣١٠

القولين، وذكر أدلة الفريقين، إلا أنه لسعة باعه وكثرة اطلاعه يطيل الأبحاث، ويخرج من فائدة إلى أخرى قبل وفائه الكلام على الأولى، فلا يُستخرج المطلوب من كلامه إلا بطول ترديده وتتبعه، فتتبعت ما أردتُ من كلامه على هذين القولين، وليس [لي] فيه إلا تحرير مقال أو توضيح استدلال) (١)، كما أن هذه الرسالة أشار إليها الشوكاني (ت ١٢٥٠) في نيل الأوطار (٢)، بل إن ابن تيمية أشار إليها في كتاب النبوات حين قال: (الكفار إنما يُقاتلون بشرط الحراب؛ كما ذهب إليه جمهور العلماء، وكما دل عليه الكتاب والسنة؛ كما هو مبسوط في موضعه) (٣).

- وكرّر الصنعاني ذكرها في حاشية ضوء النهار حين قال: (وأما إيجاب القتال للكفار؛ فاعلم أن في سببه قولين: … وكنت قديما كتبت فيها رسالة مجردة إذ فيها بعض الغرابة، والسابق إلى التأليف فيها شيخ الإسلام ابن تيمية) (٤).

- ومن المناسب جداً ذكر فهم الصنعاني والشوكاني لمعنى اختيار ابن تيمية في لب الرسالة، وهو سبب قتال الكفار وأنه: المقاتلة أو الحراب للمسلمين كما هو قول الجمهور وليس مجرد الكفر، فقال الصنعاني: (وليس المراد المقاتلة بالفعل، بل متى كان الكافر من أهل القتال الذين يخيفون أهل الإيمان، ومن شأنه أن يقاتل=فإنه يحل قتله؛ ولذا فإنها لا تقتل المرأة ولا الشيخ الفاني غير ذي الرأي ولا المكفوف؛ لأن القتال للمسلمين ليس من شأنهم) (٥)،