الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
- (وممن تبنى هذا القول ونصره الإمام المجتهد، علامة الزيديّين، وفخر اليمنيين: الحسن بن أحمد الجلال (ت ١٠٨٤) في "حاشية ضوء النهار المشرق على صفحات الأزهار" الذي قرّر بوضوح: أن قتال الكفار إنما هو لدفع شره وضرره عن الإسلام وأهله) (١).
- ومما قاله الجلال (إن آية السيف مختصة بالمحاربين … قتال الكافر المحارب ليس إكراهاً على الدين، بل لدفع شرّه عن الإسلام وأهله، فإذا استستلم-كالمنافق والذمي- لم يجز قتاله … وعلى المحاربين يُحمل حديث: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله … »، ويُصحّح هذا الحمل تركه لقتال الذمي والمنافق) (٢)، قال د. القرضاوي: (هذا ماقاله العلامة الحسن الجلال وهو في غاية الوضوح) (٣).
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة بأمور:
- تمهيداً للجواب، فإن النزاع في المسألة بين المعاصرين والسلف في مشروعية جهاد الطلب أو عدمها، ثم نقلها المعترض على الإجماع -وهو ممن ينكر جهاد الطلب-، إلى الخلاف في جهاد الطلب هل هو على الوجوب أم على الاستحباب.
- فهذا منه أولاً تسليم بمشروعية جهاد الطلب الذي أنكره قبل ذلك، وقد أبعد في مناقشة الإجماع (٤)، وهذا بيان ذلك: