- وفي الآية الأولى علّق قتالهم بوصف الشرك، والثانية بوصف عدم الإيمان وعدم تحريم ما أحل الله وعدم الديانة بدين الحق؛ و (الاسم إذا كان بصيغة الوصف دل على اعتبار الوصف كقولك: أعط الفقير درهماً) (١).
- و (لم يجعل لذلك غايةً إلا أن يُسلموا، وجعل في أهل الكتاب حدّاً آخر إن كانوا لم يسلموا: وهو إعطاء الجزية) (٢)، (ولم يقل: حتى يعطوا الجزية أو يكفوا عنا) (٣).
- وقد ثبت عن ابن عباس (في قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، وقوله ﷿: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾، وقوله ﷿: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾، وقوله ﷿: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾، قال: نسخ هذا كلّه قوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾، وقوله ﷿: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾) (٤).