الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
منصوص الشافعي في القديم والجديد، أما القديم فأصحابه مقرون به، وأما الجديد فكثير منهم يحكى عنه فيه أنه ليس بحجة، وفي هذه الحكاية عنه نظر ظاهر جداً) (١) إلى أن قال: (ونحن نشهد بالله أنه لم يرجع عنه) (٢).
- وقد قال ابن كثير: (قال البيهقي عن الحاكم، عن الأصم محمد بن يعقوب، عن الربيع، عن الشافعي، أنه قال: الأصل كتاب الله، أو سنة، أو إجماع الناس، أو قول بعض أصحاب رسول الله ﷺ، وهذا من أدل الدليل على أن مذهبه: أن قول الصحابي حجة، وهو الذي عول عليه البيهقي وغيره من الأصحاب، وزعم الأكثرون منهم: الشيخ أبو حامد الإسفراييني، أنه رجع عن هذا في الجديد، ورأى فيه أن قول الصحابي ليس بحجة) (٣).
- قال الزركشي: (واعلم أن هذا القول اشتهر نقله عن القديم، وقد نص عليه الشافعي في الجديد أيضاً، وقد نقله البيهقي، وهو موجود في كتاب الأم، في باب خلافه مع مالك، وهو من الكتب الجديدة فلنذكره) إلى أن قال: (وهذا صريح منه في أن قول الصحابي عنده حجة مقدمة على القياس … فيكون له قولان في الجديد، وأحدهما موافق للقديم وإن كان قد غفل عن نقله أكثر الأصحاب) (٤).
- وأختم بقول الشافعي في الأم: (ونتبع ابن عباس في قوله: من نسي من نسكه شيئاً أو تركه فليهرق دماً) (٥).