«لا تَجوزوا الوقت إلا بإحرام» (١)، وفي رواية: «لا يجاوز أحد الوقت إلا المحرم» (٢)، وجاء عن طاوس أن النبي ﷺ لم يدخل مكة قط إلا محرماً، إلا يوم فتح مكة (٣).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بأن المرفوع الأول لايثبت، أخرجه (ابن أبي شيبة والطبراني من حديث ابن عباس مرفوعاً، وفيه خصيف) (٤)، و (وهو ابن عبد الرحمن الجزري، ضعيف؛ لسوء حفظه) (٥)، وروي موقوفاً على ابن عباس وهو أصح.
- والثاني مرسل، وهي حكاية فعل تدل على الاستحباب، ولا تدل على الوجوب، وقد دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح غير محرم، والحديث ثبت موقوفاً وهو الدليل الآتي:
٣/ ومن أدلتهم: ماثبت عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (ما يدخل مكة أحد من أهلها ولا من غير أهلها إلا بإحرام) (٦)، وعن أبي الشعثاء