٤. ومن قصد الدخول إلى مكة من غيرهما، وسبق له الحج و العمرة الواجبان، فإن الجمهور يوجبون عليه الإحرام، وذهب الشافعية في أحد القولين -وهو المذهب- إلى عدم الوجوب مع كراهة دخوله بلا إحرام (٢)، وهي رواية عن أحمد مقابلة للمذهب والمشهور استظهرها ابن مفلح (٣)، وحكي عدم الوجوب عن طائفة من السلف، وترجم له البخاري ورجحه (٤)، وقال به ابن حزم (٥)، واختاره ابن القيم (٦)، وكثير من المعاصرين، وحُكم على هذا القول بالشذوذ، وهذا هو المراد بحثه، وتحقيق نسبته للشذوذ من عدمه.