Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات أجاب الألباني عمن سبقه إلى تحريم صوم السبت ثلاثة أجوبة متفرقة: الأولى أن الراوي هو سلفه، والثاني ذكر ما ذكره الطحاوي بأن هناك من كرهه، والثالث أن الحديث حجة بنفسه

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٠٩٩

السبت تطوعاً) (١)، قال العيني: (أراد بالقوم هؤلاء: مجاهدًا وطاوس بن كيسان وإبراهيم وخالد بن معدان؛ فإنهم كرهوا صوم يوم السبت تطوعًا) (٢).

- ولو لم يكن هناك سلف للقول، فالحديث حجة بنفسه، (إذا كان الحديث صريح الدلالة كالشمس في رابعة النهار، مافيه حاجة بعد ذلك أن تتطلب من قال بهذا الحديث … إلا في حديث … يحتمل هذا الوجه ويحتمل هذا الوجه فهنا لابد من الاستئناس بمن سبقنا من العلماء) (٣).

ويمكن الجواب عن هذه المناقشة:

- أما كون المسألة خلافية فهذا حق، ولكن الأقوال لا تخرج عن الإباحة أو كراهة الإفراد أو التخصيص، أما التحريم فهذا هو القول المحدث الذي يطالب بسلفه.

- وأما قول راوي حديث النهي عن صوم السبت عبدالله بن بسر ﵁: (صيام السبت لا لك ولاعليك)، فهذا حجة على من قال بالتحريم، فهو يقول: (لا لك ولا عليك) (وهذا شأن المباح) (٤)، وهل هناك أصرح منها في نفي الإثم؟! قال المناوي: (أي لا لك فيه مزيد ثواب، ولا عليك فيه ملام ولا عتاب) (٥)، فهو من جملة ما أبيح صيامه، فإن وافق السبت يوماً فاضلاً فالفضل من هذا اليوم الفاضل ويجوز صيامه بفهم الصحابي راوي الحديث ولا مخالف له.