Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ١٠٤

ونوقش هذا الاستدلال:

بعدم التسليم فليس في الآية دلالةٌ ظاهرةٌ بَلْهَ كونِها نصّاً في المسألة؛ لأن الرجس عند أهل اللغة: القذر (١)، ولا يلزم من ذلك النجاسة (٢)، ثم إن في الآية ما يمنع من حملها على أن المراد بالرجس النجس؛ لاقتران الخمر بالميسر والأنصاب والأزلام، وهي طاهرة بالإجماع (٣).

وأجيب عن ذلك:

- بأنَّ المرادَ الحقيقةُ الشرعيةُ وليستِ اللغويةَ (٤)؛ فالله تعالى سمَّى الخمر رجساً كما سمّى النجاساتِ من الميتةِ، والدم المسفوحِ، ولحمِ الخنزيرِ رجساً (٥)، ولايضر قرن الخمر بالأشياء الطاهرة؛ لأن دلالة الاقتران ضعيفة (٦)، فيخرج الطاهر منها بدلالة الإجماع، ويبقى الخمر على مقتضى الكلام (٧).

- و أيّاً ماكان فقد قال ابن حجر: (والتمسك بعموم الأمر باجتنابها