Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات "من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة لم يجزه صيام الدهر كله" صح عن ابن مسعود، والمرفوع ضعيف

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٠٥١

٣/ ومن أدلتهم (من جهة النظر والقياس: أن الكفارة عقوبة للذنب الذي ركبه، والقضاء بدل من اليوم الذي أفسده، فكما لا يسقط عن المفسد حجه بالوطئ البدل إذا أهدى، فكذا قضاء اليوم) (١)، و (كما لو أفسده بالأكل، أو أفسد صومه الواجب بالجماع، فلزمه قضاؤه، كغير رمضان) (٢)، ووجوب صيام الشهر كاملاً ثابت بيقين فلا يسقط إلا بيقين.

المسألة الثانية: أدلة القائلين بعدم القضاء لمن جامع متعمداً دون عذر في نهار رمضان:

استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

١/ قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ (٣)، وقوله: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ (٤).

وجه الاستدلال:

- أن الله تعالى (افترض تعالى رمضان -لا غيره- … فإيجاب صيام غيره بدلاً منه إيجاب شرع لم يأذن الله تعالى به، فهو باطل …

- ولا فرق بين أن يوجب الله تعالى صوم شهر مسمى فيقول قائل: إن صوم غيره ينوب عنه -بغير نص وارد في ذلك -: وبين من قال: إن الحج إلى غير مكة ينوب عن الحج إلى مكة، والصلاة إلى غير الكعبة تنوب عن الصلاة إلى الكعبة، وهكذا) (٥).