الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
٣/ ومن أدلتهم (من جهة النظر والقياس: أن الكفارة عقوبة للذنب الذي ركبه، والقضاء بدل من اليوم الذي أفسده، فكما لا يسقط عن المفسد حجه بالوطئ البدل إذا أهدى، فكذا قضاء اليوم) (١)، و (كما لو أفسده بالأكل، أو أفسد صومه الواجب بالجماع، فلزمه قضاؤه، كغير رمضان) (٢)، ووجوب صيام الشهر كاملاً ثابت بيقين فلا يسقط إلا بيقين.
المسألة الثانية: أدلة القائلين بعدم القضاء لمن جامع متعمداً دون عذر في نهار رمضان:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ (٣)، وقوله: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ (٤).
وجه الاستدلال:
- أن الله تعالى (افترض تعالى رمضان -لا غيره- … فإيجاب صيام غيره بدلاً منه إيجاب شرع لم يأذن الله تعالى به، فهو باطل …
- ولا فرق بين أن يوجب الله تعالى صوم شهر مسمى فيقول قائل: إن صوم غيره ينوب عنه -بغير نص وارد في ذلك -: وبين من قال: إن الحج إلى غير مكة ينوب عن الحج إلى مكة، والصلاة إلى غير الكعبة تنوب عن الصلاة إلى الكعبة، وهكذا) (٥).