Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات "من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة لم يجزه صيام الدهر كله" صح عن ابن مسعود، والمرفوع ضعيف

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٠٤٩

ابن مسعود، ثم ذكر الرأي الآخر بقوله: (وقال سعيد بن المسيب، والشعبي، وابن جبير، وإبراهيم، وقتادة، وحماد: يقضي يوماً مكانه) (١).

- قال ابن حجر: (والذي يظهر لي أن البخاري أشار بالآثار التي ذكرها إلى أن إيجاب القضاء مختلف فيه بين السلف … وأشار بحديث أبي هريرة إلى أنه لا يصح لكونه لم يجزم به عنه، وعلى تقدير صحته فظاهره يقوي قول من ذهب إلى عدم القضاء في الفطر بالأكل بل يبقى ذلك في ذمته زيادة في عقوبته … ) (٢).

- قال ابن القيم: (فهذه الرواية المعروفة فأين الرواية عنه أو عن أصحابه: من أفطر رمضان أو بعضه أجزأ عنه أن يصوم مثله) (٣).

ونوقش هذا الوجه:

- بأن معنى: «لم يقضه» هنا أي: (لم يجد فضيلة الصوم المفروض) (٤)، والمراد هو التغليظ والإنذار بما لحقه من الإثم وفاته من الأجر، وليست صريحة بنفي القضاء (٥)، فهو (مأمور بالقضاء، غير مدرك بذلك القضاء ما كان يصيبه لو صامه في عينه) (٦)، (ولا مثله يرجى أبداً، فلم يبق إلا أن يقابل يوم بيوم ويقابل عظيم الذنب بخالص التوبة) (٧)، (فلو صام الدهر كله؛ لم