Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٠٤٧

مع من يستدل بالإجماع وإلا وقع في التناقض، والسبيل أن يثبت من خالف ذلك الإجماع، أما دعوى أن الإجماع المقبول هو العلم بعدم الخلاف فلعل هذا مما تأثر به ابن القيم بابن حزم، ونقضه شيخه ابن تيمية بقوله: (دعوى الإحاطة بما لا يمكن الإحاطة به، ودعوى أنَّ الإجماع الإحاطي هو الحجة لا غيره، فهاتان قضيتان لا بد لمن ادعاهما من التناقض إذا احتج بالإجماع، فمن ادَّعى الإجماع في الأمور الخفية بمعنى أنه يعلم عدم المنازع، فقد قفا ما ليس له به علم، وهؤلاء الذين أنكر عليهم الإمام أحمد، وأما من احتج بالإجماع بمعنى عدم العلم بالمنازع، فقد اتبع سبيل الأئمة، وهذا هو الإجماع الذي كانوا يحتجون به في مثل هذه المسائل) (١)، وأبعد منه أن يُتطلب في الإجماع صريح كلام كل مجتهد في العصر، فهذا لا وجود له في الواقع.

الوجه الآخر:

- أن هذا الإجماع مخالف للرواية المشهورة: «من أفطر يوماً من رمضان، من غير رخصة، لم يجزه صيام الدهر» (٢)، روي مرفوعاً، وموقوفاً عن أبي بكر (٣)،