الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
ويبنى عليه دخول الشهر، فهذا باطل في الشرع قطعاً لا اعتبار به، ووجوده في نفس الأمر معتبر بشرط إمكان الرؤية، وهذا محل مجمع عليه لا خلاف فيه بين العلماء.
- الحالة الثانية: إذا دل الحساب على أنه فارق الشعاع ومضت عليه مدة يمكن أن يرى فيها عند الغروب، فقد اختلف العلماء في جواز الصوم بذلك، وفي وجوبه على الحاسب وعلى غيره، ومن قال بالجواز اعتقد بأن المقصود وجود الهلال وإمكان رؤيته، وهذا القول قاله كبار، ولكن الصحيح الأول وهو عدم الوجوب (١).
- الحالة الثالثة: أن يدل الحساب على عدم إمكان رؤيته ويدرك ذلك بمقدمات قطعية ويكون في غاية القرب من الشمس، ففي هذه الحالة لا يمكن فرض رؤيتنا له حساً؛ لأنه يستحيل، فلو أخبرنا به مخبر واحد أو أكثر ممن يحتمل خبره الكذب أو الغلط، فالذي يتجه قبول هذا الخبر وحمله على الكذب أو الغلط، ولو شهد به شاهدان لم تقبل شهادتهما؛ لأن الحساب قطعي والشهادة والخبر ظنيان، والظن لا يعارض القطع فضلاً عن أن يقدم عليه والبينة شرطها أن يكون ما شهدت به ممكناً حساً وعقلاً وشرعاً (٢).