الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
شاذة عن مالك (١).
- وأما المنقول عن الشافعية، فقد أخطأ من نسب ذلك للشافعي، قال ابن عبدالبر: (الذي عندنا في كتبه أنه لا يصح اعتقاد رمضان إلا برؤية فاشية، أو شهادة عادلة، أو إكمال شعبان ثلاثين) (٢)، قال ابن تيمية: (وهذا باطل عن الشافعي لا أصل له عنه. بل المحفوظ عنه خلاف ذلك كمذهب الجماعة) (٣)، وقد أكّد هذا النفي بعض الشافعية، فقال العراقي: (لا يعرف ذلك عن الشافعي أصلاً) (٤)، وقال ابن حجر: (والمعروف عن الشافعي ما عليه الجمهور) (٥).
- أما من بعد الشافعي، فيقول ابن دقيق: (قال به بعض أكابر الشافعية بالنسبة إلى صاحب الحساب. وقد استُشنع هذا) (٦)، فهو وجه مشهور عند الشافعية (٧)، وأشهر وأقدم من قال به: أبو العباس ابن سريج -وسيأتي تحرير قوله-، وهذا الوجه محمول على جواز الصيام فيمن كان يعرف منازل القمر وتقدير سيره إذا علم أن الهلال قد أهل، وليس على الوجوب، قال الرُّوياني: (فلا