Skip to content

الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق والغرب الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق وأدبائه حسين بن محمد بن عبد الوهاب

الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق والغرب

محمود مهدي الإستانبولي

Printed page ٩٥

السموت والأرض، وانه مغاير للسموت والأرض ويقولون: إنه قد حل في المسيح واتحد به، وهؤلاء يقولون بالحلول والاتحاد مع جميع العالم ولا يقرون أن للعالم صانعاً مبايناً له بل يقولون: وجود المخلوق هو وجود الخالق. ويقولون في جميع المخلوقات نظير قول النصارى في المسيح، لكن النصارى يثبتون خالقاً كان مبايناً للمسيح، وهؤلاء لا يثبتون خالقاً مبايناً للمخلوقات، فقولهم أعظم حلولاً واتحاداً، وأكبر فساداً وإلحاداً من قول النصارى انتهى.

فتأمل كونه ﵀ أطلق على هذا القول أنه كفر ولم يتعرض لتكفير قائله فافهم الفرق لأن إطلاق الكفر على المعين الذي لم يقم عليه الحجة لا يجوز، أظن هذا الإمام الذي قال فيهم هذا الكلام ﵀ ظن أن الحجة لم تقم على قائل الكلام، وأن ابن الفارض وأمثاله لجهالتهم لا يعلمون ما في كلامهم ومذهبهم من الكفر ومن أحسن فيهم الظن من العلماء كما قدمنا حمل كلامهم على محامل غير هذه وأولها تأويلاً حسناً على غير ظاهرها١. الدرر السنية ج ٢ و ٣ ص ١٨٩-١٩١.