ابن عمر ولحديثه الأول عند أبي نعيم شاهد من حديث ابن عباس ساق لفظه الهيثمي وقال: "رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات" وروى بعضه الخطيب في تاريخه"١: ٢٤ و ٢٥". ومن طريقه ابن عساكر من حديث معاذ بن جبل.
فيستفاد من مجموع طرق الحديث أن المراد من "نجد" في رواية البخاري ليس هو الإقليم المعروف اليوم بهذا الاسم، وإنما هو العراق وبذلك فسره الإمام الخطابي والحافظ ابن حجر العسقلاني، وتجد كلامهما في ذلك في "شرح كتاب الفتن الكبر" من صحيح البخاري للحافظ. وقد تحقق ما أبنأ به ﵇ فإن كثيراً من الفتن الكبرى كان مصدرها العراق، كالقتال بين سيدنا علي ومعاوية، وبين علي والخوارج، وبين علي وعائشة، وغيرها مما هو مذكور في كتب التاريخ، فالحديث من معجزاته ﵌ وأعلام نبوته١. ومن ذلك تعلم أن الأستاذ صلاح الدين المنجد أخطأ في حشر هذا الحديث في الأحاديث الموضوعة في المقدمة.