Skip to content

الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق والغرب الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق وأدبائه وهبي الزحيلي

الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق والغرب

محمود مهدي الإستانبولي

Printed page ٧٣

وفقاً لقوانينه التي وضعها إلا هو، ولا يستحق العبادة والتعظيم إلا هو ١ وكان توفيقاً إلهياً عجيباً لابن عبد الوهاب، وذلك التلازم بين الدعوة الجديدة وقيام الدولة السعودية، فقد ناصر وحماه وتبنى آراءه أمير الدرعية، محمد بن سعود سنة ١١٦٠هـ/١٧٤٤م الذي استطاع إخضاع أكثر إمارات نجد لسلطته وأتم ابنه عبد العزيز والد سعود وفيصل توحيدها، وأقام الدولة السعودية في نجد والحجاز في النصف الثاني من القرن الثامن عشر٢.

وقد تم التعاهد بين ابن عبد الوهاب وابن سعود على النصرة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصيغة كانت تستعمل بين عرب الجاهلية "الدم بالدم ... والهدم بالهدم ... " أي دمي دمك وهدمي هدمك.

وكان من أهم مقومات نجاح ابن عبد الوهاب: أنه كان قوي التأثير في أصحابه جذاب الحديث، قادراً على إلهاب نار الحماسة في قلوب أعوانه، وعلى استثمار محبتهم العارمة للحرب في سبيل قضيته٣. وقد أضاف لمبادئ ابن تيمية مجهوداً خاصاً، تجلى في تأكيده للحرب ضد البدع.

وقد دعمه الزعيم محمد بن سعود، فقام بمغامرات حربية لإقامة السنة الصحيحة٤ وإعادتها ولحرص ابن عبد الوهاب الشديد على مبدأ التوحيد وتطهير المجتمع الإسلامي من شائبة الشرك والبدع، سمي هو وأتباعه ب"الموحدين" أو "أهل التوحيد" "إخوان من أطاع الله" أو "أهل الفرقة الناجية"....

وسماهم خصومهم بالوهابية نسبة إليه ٥، وشاعت التسمية الأخيرة بين الناس وبخاصة الأوربيين، وأخطأ بعضهم فجعل هذه الحركة الإصلاحية "مذهباً" جديداً في الإسلام تبعاً لما افتراه خصومهم، ولا سيما الترك والعثمانيون ٦ ثم قال هذا الدكتور بعد كلام طويل تحت عنوان: أصالة المبادئ التي دعا إليها محمد بن