Skip to content

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة الباب السادس: آثاره في الفكر والسياسة الفصل الثاني: أثرة في السياسة

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة

آمنة محمد نصير

Printed page ٢٣٩

الإسلام١وظل أثر الدعوة الوهابية السياسي محدودا في هذا الصراع إذلم يستطع بن سعود طوال ثلاثين سنة من الحروب أن يتجاوز نطاق الدرعية وبعض القرى حولها حتى بلدة الرياض المتاخمه لها ظلت تقاوم ابن سعود قرابة ثلاثين سنة دون أن يجد أهلها في شعار الدعوة الوهابية ما يحملهم على الانحياز لها والخروج على طاعة أميرهم دهام بن دواس. بل أن دهام بن دواس أمير الرياض كان قد ارتضي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبايع عليها عام ١١٦٧هـ٢ إلا أنه لما وجد نفسه حيال إقرار بالزعامة لابن سعود وإلا فهو مرتد من أهل النار استنكر ذلك قائلاً: ومن هو ابن مقرن ليحمل مفاتيح الجنة وينذر الناس بالنار٣. ودلالة ذلك: أن حركة محمد بن عبد الوهاب أدخلت على موازين الصراع المحتدم على أرض نجد عنصر العقيدة، فأصبح هناك أفراد يهاجرون إلى الدرعية مخلفين قبائلهم ليكونوا جنودا للدعوة تحت راية ابن سعود وقد كان كل من الشيخ محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد سعود بن مقرن عونا لصاحبة وعبئا عليه في نفس الوقت. فمحمد بن سعود كان عونا لابن عبد الوهاب بما أتاح له من مأمن الإقامة وحرية الدعوة إلى فكره ومنهجه وفى نفس الوقت كان ابن سعود بما اشترطه من الإمارة لنفسه ولذريته من بعده عبئا على الدعوه وصاحبها تمثل في شدة المقاومة التي واجه بها أمراء سائر البلاد هذه الدعوة استكبارا منهم عن الدخول في طاعة ابن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب كان عونا لابن سعود في بسط نفوذه على قبائل وأماكن لم يكن ليحلم ببسط نفوذه عليها إذا لم تكن إمارة الدرعية إلا إحدى صغريات الإمارات في نجد٤وفي نفس الوقت كان الشيخ عبئا علي ابن سعود من مهمة التصدي لسائر العرب المنكرين لهذه الدعوة من أول يوم.