وعرفانا بهذا الأثر الملحوظ لمحمد بن عبد الوهاب في تحرير العقول من أغلال التقليد وصف بأنه من زعماء الإصلاح١.وبأنه من المجددين في الإسلام ٢. بل يرى كثير من الباحثين أن دعوته هي البداية غلي يقظة العالم حديثا٣. وأنها بتقريرها وجوب الرجوع إلى مذهب السلف تقريرها مبدأ الاجتهاد حققت نهضة أخلاقية شاملة ووثبة روحية جريئة ودعوة إلى الحق والإصلاح"أيقظت العقول الراقدة وحركت المشاعر الخامدة ودعت إلى إعادة النظر في الدين لتصفية العقيدة وتحرير الإيمان وتطهير العقول من الخرافات والأوهام٤ مما كان له أثره في إشعال جذوة الفكر "فتبدت تباشير صبح الإصلاح ثم بدأت اليقظة الكبرى في عالم الإسلام٥.
وشأن كل فكر رائد في الإصلاح لا يدرك أثره الحسن إلا بعد حين، فقد
كان رد الفعل العاجل والتلقائي لدى بعض العلماء الذين استهولوا فتح باب الاجهاد أن اتهموا محمد بن عبد الوهاب بأنه يحدث في الدين مذهبا خامساً غير المذاهب الأربعة، ومجرد اتهام الشيخ بأنه أحدث مذهبا خامسا مبتدعا دليل على مدى ما لدعوته من أثر في تحريك العقول فراح البعض يقابلها بالإنكار