الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة
أمر هرع إلى الصلاة فإنها أعظم التقرب إلى الله ﷿.
النوع الثالث: بالتوحيد والإيمان، قال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) وقال: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ (٢) وقال عن المؤمنين: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾ . (٣) وقال: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٤)
النوع الرابع: التوسل بالتسبيح:
قال تعالى في قصة يونس ﵇: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ، لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ . (٥) فالله نجاه وقبل دعوته بتسبيحه
النوع الخامس: التوسل بذرك الأعمال الصالحة السالفة عند نزول الضر كشفه، روي البخاري ومسلم وغيرهما ـ واللفظ للبخاري ـ عن ابن عمر ﵁ قال: قال نبي الله ﷺ " بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون فإذا أصابهم مطر فآووا إلى غار، فانطبق عليهم، فقال بعضهم لبعض: أنه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلا الصدق فليدع كل رجل منكم بما علم أنه قد صدق فيه".
فالوسيلة المأمور بها هي الأعمال الصالحة (٦) ، كما قال ﷿ اخبارا عن المؤمنين: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ . (٧)