Skip to content

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة الباب الرابع: التصوف وصلته بالعقيدة الفصل الثاني: التفرقة بين جوهر التصوف وأشكاله

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة

آمنة محمد نصير

Printed page ١٦٧

تسوق له هذا التعريف فيقول:" التوحيد الذي يترجمه قولك: لإله إلا الله وحدة لا شريك له والإيمان بالقدرة التي يترجم عنها قولك له الملك والإيمان بالجود والحكمة الذي يدل عليه قولك وله الحمد فمن قال لا إله إلا الله وحدة لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير تم له الإيمان الذي هو اصل التوكل".

وسئل البوشنجي عن التوحيد فقال: غير مشبه الذات ولا منفي الصفات. (١)

والمتابع لتعريفات أعلام الصوفية للتوحيد وبين ما جاء لدى ابن عبد الوهاب يجد فروقا كثير نخص بالذكر ما يلي:

١. دعوة ابن عبد الوهاب إلى التوحيد تشمل جميع طبقات الناس.

٢. دعوة التوحيد لديه مبنية على الاعتقاد والقول والعمل دون تفريق بين الظاهر والباطن.

٣. لم يذهب إلى مذهب الصوفية في جعل التوحيد مقسم على أوجه ثلاث: توحيد العامة الذي يصح بالشواهد والوجه الثاني توحيد الخاصة وهو الذي يثبت بالحقائق والوجه الثالث توحيد قائم بالقلب وهو توحيد خاصة الخاصة، بل ألزم ابن عبد الوهاب كل مسلم ان يتعلم حقيقة التوحيد: توحيد الألوهية والربوبية وتوحيد الصفات، كما جاء في كتابه الحكيم وكما بلغه رسوله الأمين.

٤. إن مقام التوحيد ذهب بعض الصوفية إلى جعله آخر المقامات كما فعل الهروي، أو من جعله متقدما أو متوسطا مثل الغزالي، ولكن ابن عبد الوهاب لا يقدم على التوحيد أي فكر ولا علم تحت أي مسمى ويعتبر التوحيد هو أول دعوة الرسل وأعظم ما يتعلمه الخلق ويقول في ذلك: "فمعلوم أن التوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبي ﷺ وهو أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج فكيف إذا جحد الإنسان شيئا من هذه