Skip to content

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة الباب الثالث: موقفه من الغيبيات الفصل الثالث: البعث والجزاء

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة

آمنة محمد نصير

Printed page ١٣٩

الآيات فإن ذهاب المرجئة إلى أن من أقر بالشهادتين وأتى بكل المعاصي لم يدخل النار أصلا وهو محض ابتداع.

وقد هاجم المرجئة في قولهم هذا كثير من العلماء وأهل السنة ومن بينهم ابن عقيل الذي يندد بموقفهم في فصلهم الإيمان عن العمل بما ينافي الأحاديث الصحاح في إخراج الموحدين من النار" ما أشبه أن يكون واضع الأرجاء زنديقا فإن صلاح العالم بإثبات الوعيد واعتقاد الجزاء فالمرجئة لما لم يمكنهم جحد الصانع لما فيه من نفور الناس ومخالفة العقل اسقط فائدة الإثبات وهي الخشية والمراقبة وهدموا سياسة الشرع فهم شر طائفة على الإسلام (١) .

ويذهب ابن عبد الوهاب مذهب أهل السنة في أن المؤمنين أو من في قلبه مثقال ذرة من الإيمان لا يخلد في النار بل يدخلها ليتطهر ثم يأتيه العفو من رب العالمين وبأن الإيمان يتجزأ وذهاب الجزء ليس معناه ذهاب الكل، وأما وذهاب الجزء ليس معناه ذهاب الكل، وأما كون " لا إله إلا الله " تجمع الدين كله وإخراج من قالها من النار إذا كان في قلبه مثقال ذرة، فلا أشكال في ذلك، وسر المسألة أن الإيمان يتجزأ ولا يلزم من ذهاب بعضه ذهاب كله، بل هذا مذهب الخوارج، فالذي يقول أن الأعمال كلها من " لا إله إلا الله " فقوله الحق. والسبب ما ذكرت لك من التجزؤ وبسبب الغفلة عن التجزؤ غلط أو حنيفة وأصحابه في زعمهم: أن الأعمال ليست من الإيمان والإسلام". (٢)

١. خلاصة القول أن ابن عبد الوهاب يذهب مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان يتجزأ ويزيد وينقص.

٢. الأعمال كلها من " لا إله إلا الله " المصحوبة بالعمل.

٣. أن الموحدين لا يخلدون في النار.

٤. أن المعاد مرتبط بالميزان والصراط والحوض وجميع مشاهد يوم القيامة كما ورد في الكتاب والسنة ذكر الوعيد بالميزان، ثانيا ـ أنه الحق لقطع الأطماع ثالثا ـ أن الفلاح بسبب ثقله، رابعا أن الخسارة بسبب خفته، خامسا ذكر سبب الخفة (٣) .