الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة
افترض على عباده﴾ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَة ﴿ٍ (١) ووعد المؤمنين﴾ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴿ (٢) ووعد الكافرين﴾ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ﴿ (٣) وجعل ليوم الحساب موعدا﴾ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً ﴿ (٤) .
يقول ابن عبد الوهاب:" أن الله خلقنا ما تركنا هملا بل أرسل إلينا الرسل أولهم نوح وآخرهم محمد ﵇". (٥) وفي موضع آخر يقول" أن محمدا ﷺ جاءنا من عند ربنا بالبينات والهدى ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بشيرا ونذيرا فأول ما أول الله عليه ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ أراد الإنذار عن الشرك قبل الإنذار عن الزنا والسرقة ونكاح الأمهات) (٦) .
ويستطرد بعد ذلك في بيان أنه ﷺ لما هدم هذا الشرك وانذر عنه بذلك أخرج الناس من الظلمات إلى النور وهو التوحيد الذي قال فيه﴾ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ﴿وعلى العباد أن يصدقوا ويتبعوا، وإرسال المبشرين والمنذرين وعد من الله لعباده حتى لا يكون لأحد منهم حجة عدم المعرفة وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً، وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً، رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً﴾ . (٧)
أما موقف ابن عبد الوهاب من نصوص الوعد والوعيد تلقى الواضح