Skip to content

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة الباب الثالث: موقفه من الغيبيات الفصل الثاني: النبوات

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة

آمنة محمد نصير

Printed page ١٢٢

يقول تعالى: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ (١) .

هذه الحقائق في حق إرسال الأنبياء والرسل يطالب بها ابن عبد الوهاب أن تكون من واجب كل مسلم ومسلمة الوقوف عليها فيقول: (اعلم رحمك الله أنه واجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلم ثلاث مسائل الأولى: أن الله خلقنا ولم يخلقنا عبثا، ولم يتركنا هملا، بل أرسل إلينا رسولا ومعه كتاب من أطاعه فهو في الجنة، ومن عصاه فهو في النار والدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً، فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً﴾ (٢)

المسألة الثانية: إن أعظم ما جاء به هذا الرسول أن لا يشرك مع الله في عبادته أحدا، والدليل قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ (٣)

المسألة الثالثة: يحذر ابن عبد الوهاب من معاداة الإنباء والرسل لأنهم من اختيار الله واصطفائه والدليل قوله تعالى (٤) ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ﴾ (٥)

ثم يحذر ابن عبد الوهاب أن من يعبد الله لا يجوز له موالاة أعدائه حتى ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم او عشيرتهم، ولكن الواقع أن معاداة الأنبياء والمرسلين ظاهرة مع كل نبي ومرسل على مر العصور, ومطالتبهم دائما بأشياء شاقة وغير عادية، ولذلك ساند الله ﷾ أنبياءه بالمعجزات، ويقول الله تعالى: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ . (٦)