Skip to content

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة الباب الثالث: موقفه من الغيبيات الفصل الأول: الذات والصفات

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة

آمنة محمد نصير

Printed page ١١٥

ابن عبد الوهاب. (وأن المعطلة والممثلة كلاهما عطل ومثل فالمعطل لم يفهم الصفة إلا على مقتضى صفات المخلوقين فنفاها والممثل اثبت الصفات على مقتضى المخلوقين فعطل ما يستحقه تعالى من الصفات والأسماء اللائقة بجلاله ... وأن مذهب السلف بين التعطيل والتمثيل) (١) .

الاستواء:

ومن بين القضايا التي أثارها علم الكلام وتعددت فيه أقوال المشتغلين به تبرز مشكلة الاستواء بما يرتبط به من معنى الجهة والحركة والمكان، وقد صحب هذه الضجة موقف أهل السنة الذين تمسكوا بكل ما ورد من النصوص واثبات جميع الصفات كما جاء في القرآن الكريم وعلى لسان نبيه الأمين، أثبتوها عن فقه وعند إدراك بأنه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ، (٢) وأدركوا تماما أنهم ﴿َلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ (٣) .

فقد ورد في الذكر الحكيم نصوص تذكر عرض الله واستواءه عليه كقوله عز شأنه:﴾ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴿ (٤) ، وقوله: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء﴾ (٥) ِ، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش﴾ (٦) .

وقال في سورة يونس: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٧) ، وقال في سورة الرعد: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٨) ، وقال في سورة طه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٩) وقال في سورة الفرقان: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى