Skip to content

الشيخ محمد بن عبد الوهاب المجدد المفترى عليه الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية

الشيخ محمد بن عبد الوهاب المجدد المفترى عليه

أحمد بن حجر آل بوطامي

Printed page ٢٢٩

النوع الرابع: من سلم من هذا كله, ولكن أهل بلده مصرحون بعداوة التوحيد واتباع أهل الشرك, وساعون في قتالهم, ويتعذر عليه ترك وطنه, ويشق عليه, فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ويجاهد بماله ونفسه, فهذا أيضا كافر, فإنهم لو يأمرونه بترك صوم رمضان, ولا يمكنه ترك الصيام بمخالفتهم فعل, وموافقته على الجهاد معهم بنفسه وماله, مع أنهم يريدون بذلك قطع دين الله ورسوله, أكبر من ذلك بكثير, فهذا أيضا كافر, وهو ممن قال الله فيه ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ . وهؤلاء الذين نكفرهم لا غير.

وأما القول بأنا نكفر الناس عموما, ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه, وأنا نكفر من لم يكفر ولم يقاتل ومثل هذا وأضعاف أضعافه, فكل هذا من الكذب والبهتان, الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله.

وإذا كنا لا نكفر من عبد القبور من العوام لأجل جهلهم, وعدم من ينبههم١ فكيف نكفر من لم يشرك بالله, إذا لم يهاجر إلينا, أو لم يكفر ويقاتل ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾

فقد ذكرنا لك –أيها السائل- ما يكشف عنك غطاءك, لو كان لك بصر ثاقب وفكر سديد, وفطنة كافية, تأخذ بيدك من أوهام الحيرة, وظلمات الوساوس, والله ولي التوفيق.