الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله نموذج من الرعيل الأول
Printed page ١٣
فلم ينل ما نال بعد توفيق الله إلاّ بالجِّدِّ والاجتهاد، والتّعب والنَّصَب والمشقّة، وبذل الجهد والصحّة والعافية في الاشتغال بالعلم، ونفع النّاس، ﵀.
وقد قال يحيى بن أبي كثيرٍ اليَماميّ كما ذكرهُ عنه الإمامُ مسلمٌ في صحيحه: لا يُستطاعُ العلمُ براحة الجسم.
ويقول الشّاعرُ:
لولا المشقّةُ سادَ النّاسُ كلّهمُ ... الجُودُ يُفْقِرُ والإقدامُ قتّالُ
وقد كان ﵀ صابراً محتسباً، جادّاً مُجِدّاً في جميع مراحل حياته، إلى أن توفّاهُ اللهُ ﷿، وكان عاملاً في محلِّ العمل الرّسميّ، وفي المسجد، وفي الطّريق، وفي البيت، لا يعرفُ وقتاً للرّاحة إلاّ الشّيء اليسير، فبابُه مفتوحٌ ﵀ لاستقبال النّاس للاستفتاء،