الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله نموذج من الرعيل الأول
رابعاً: علمُه
كان ﵀ عالماً كبيراً كما يعرفُ ذلك الخاصُّ والعامُّ، وكان عالماً ربّانيّاً، وقد نقلَ الحافظُ ابن حجر في فتح الباري عن ابن الأعرابي أنّه قال: لا يُقال للعالِم ربّانيّ حتّى يكون عالِماً عاملاً مُعلِّماً.
وقد كان كذلك فهو عالِمٌ وعاملٌ ومعلِّمٌ، وداعيةٌ إلى الله ﷿ على بصيرةٍ ﵀.
وكان إماماً في الدِّين، وقد قال شيخُ الإسلام ابن تيمية: بالصّبر واليقين تُنالُ الإمامةُ في الدِّين، قال اللهُ ﷿: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ﴾
وكان ﵀ عالِماً بالحديث والفقه، له عنايةٌ بالدّليل، وحرصٌ على الرُّجوع إلى الأدلّة والتّمسُّك بها، والحثِّ على سلوك هذا المسلك، فكان معنيّاً بالحديث، ومعرفة صحيحه وضعيفه، ورجاله، ومن