Skip to content

الشبهات المزعومة حول القرآن الكريم في دائرتي المعارف الإسلامية والبريطانية خامسا: بث بذور الشك في أهم الأسس التي يمكن للقارئ أن يقيم عليها تصورا فكريا محددا عن الإسلام

الشبهات المزعومة حول القرآن الكريم في دائرتي المعارف الإسلامية والبريطانية

محمد السعيد جمال الدين

Printed page ٦٠

يحاول زعزعة ثقة قارئه في أحد أهم مصادر الجمع وأكثرها ضبطاً وهي"الحفظ" فيقرنه عامداً باصطلاح "الذاكرة والتذكر" وما يمكن أن يشوبه من خطأ ونسيان وفق مذاهب الاتصال الحديثة.

(٣) - يحاول التشكيك في أن يكون القرآن الذي بين أيدي الناس الآن هو الذي نزل على محمد ﷺ، إذ يستخدم الكاتب مصطلحاً غريباً، ويكرره أكثر من مرة وهو The Present Quran أي القرآن الحالي، وحين راجعت مزاعم للمستشرق وجدت لـ "بوهل" في مادة القرآن التي كتبها ونشرها في الطبعة الأولى من دائرة المعارف الإسلامية كلاماً سخيفاً لا يجوز في عقل أحد يعبر عن هذا المصطلح الغريب الذي استخدمته الموسوعة البريطانية، إذ يؤكد أن الوحي الذي كان الرسول يقرأه ليس هو القرآن الحالي الذي نقرأه الآن، فقد أعيدت صياغة الوحي بحيث أخذ الشكل الحالي المسجوع (١) .

(٤) - يدس في أقواله عن القرآن أن بعض الحروف فيه ذات مغزىً سحري: فبعد أن يشير الكاتب إلى حروف المقطعات التي بلغت حيرة المستشرقين في تفسيرها كل مبلغ (٢) ، حتى سلموا بما قاله علماء المسلمين من أن القرآن مركب من جنس هذه الحروف، والتي هي في متناول المخاطبين بها من العرب ولكنهم لا يملكون أن يصوغوا من