Skip to content

الشبهات المزعومة حول القرآن الكريم في دائرتي المعارف الإسلامية والبريطانية محمد والقرآن

الشبهات المزعومة حول القرآن الكريم في دائرتي المعارف الإسلامية والبريطانية

محمد السعيد جمال الدين

Printed page ٣٢

ويبدأ الكاتب في عرض نصوص من القرآن الكريم لبيان العلاقة التي تربط بين أطراف القضية الثلاثة: المتكلم، والوسيط، والمتلقي، استناداً إلى منهج " النقد الأعلى والأدنى" الذي يعمد إلى تحليل هذه النصوص وربط بعضها ببعض ربطاً تاريخياً، وسوف نتتبع الكاتب في هذا العرض ونتقصَّى ما ذهب إليه، فإن كان مشتملاً على حقائق علمية ثابتة أيدناها ووافقناها، خدمة للكتاب العزيز، وإن جاء متضمناً غير ذلك بيناً وجه الخطأ فيه، وحاولنا قدر استطاعتنا الإبانة عن الحق والصواب بالبينة والبرهان.

أ- المتكلم:

يقول: "فيما يبدو أن الأجزاء الأقدم من القرآن، لا يتبين المتكلم أو مصدر الوحي، ففي بعض السور (يشير إلى آيات في سور الشمس، والقارعة، والتكاثر، والعصر) لا نجد حتى مجرد إشارة بأن الرسالة تأتي من الإله.

والكاتب يتجاهل هنا الآيات الأولى التي نزلت من القرآن، في سورة العلق (١) ، اقرأ باسم ربك الذي خلق"، فالرسالة قد أنزلت من الخالق، والنبي مكلف بالبلاغ. كما يتجاهل الكاتب - هو ومن نقل عنه من المستشرقين (٢) - ما ورد في سورة الشمس نفسها التي استشهد بها من قول الله