Skip to content

السيرة النبوية عند الهيثمي في كتابه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد نماذج من مرويات السيرة النبوية من مجمع الزوائد للهيثمي

السيرة النبوية عند الهيثمي في كتابه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

سليمان السويكت

Printed page ٤٦

١٠- وعن أبي أمامة قال: قلت: يا رسول الله، ما كان بدء أول أمرك؟ قال: "دعوة إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام". رواه أحمد، وإسناده حسن، وله شواهد تقويه، ورواه الطبراني (١) .

١١- وعن رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم -وكانت لِدة عبد المطلب- قالت: تتابعتْ على قريش سنونَ أمحلت الضرعَ وأدقت العظم، فبينا أنا راقدة الهمِّ أو مهمومة، إذا هاتف يصرخ بصوت صَحْلٍ (٢) يقول: يا معشر قريش، إن هذا النبي المبعوث قد أظلتكم أيامه، وهذا إبَّانُ نجومه، فحيهلا بالحيا والخصب، ألا فانظروا رجلاً منكم وسيطاً عظاماً جساماً أبيضَ بضياء، أوطفَ أهدبَ، سهلَ الخدين، أشمَّ العِرنين، له فخرٌ يكظم عليه، وسنة يهدي إليه، فليخلص هو وولده، وليهبط إليه من كل بطن رجلٌ، فليشنُّوا من الماء، وليمسّوا من الطيب، وليستسلموا الركن، ثم ليرقوا أبا قبيس، ثم ليدعوَ الرجلُ، وليؤمِّن القوم، فغثتم ما شئتم، فأصبحتُ - علمَ الله - مذعورة، اقشعر جلدي، ووله عقلي، واقتصصت رؤيايَ، وفشت في شعاب مكة، فوالحرمة والحرم ما بقي بها أبطحي إلا قال: هذا شيبةُ الحمد، وتناهت إليه