Skip to content

السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد

الخطيب البغدادي

Printed page ط الصميعي/ ٧٢

أن رجلًا منهم يقال له الأعشى، واسمه عبد الله بن الأعور (١)، كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة، فخرج في رجب يمير أهله من هجر فهربت امرأته بعده ناشزًا عليه، فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن بَهْصل (٢)، فجعلها خلف ظهره، فلما قدم لم يجدها في بيته وأخبر أنها نشزت عليه وأنها عاذت بمطرف بن بهصل، فقال: يا ابن عم عندك امرأتي معاذة فادفعها إليّ، قال: ليست عندي، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك، قال: وكان مطرف أعز منه فخرج حتى أتى النبي ﷺ، فعاذ به وأنشأ يقول:

يا سيد الناس وديان العرب … إليك أشكو ذربة من الذرب

كالذئبة العشباء في ظل السرب … خرجت ابغيها الطعام في رجب

فخلفتني بنزاع وهرب … أخلفت العهد ولطت بالذنب

تود أني غصن مؤتشب … وهن شر غالب لمن غلب (٣)