Skip to content

الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين القسم الثالث: نظرية الإسناد عند شاخت والرد عليه

الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين

عبد الله الخطيب

Printed page ٤٢

الصحابة والتابعين، ومن النادر أنهم كانوا ينسبونها إلى النبي ﷺ. ووصل إلى نتيجة مفادها أن الأحاديث المنسوبة للصحابة والتابعين سبقت في وجودها الأحاديث المنسوبة للنبي ﷺ، وهو بذلك يود أن يقلع جذور الشريعة الإسلامية، ويقضي على تاريخ التشريع الإسلامي قضاء تاما؛ ولهذا فقد وصف العلماء المسلمين خلال القرون الأولى بأنهم كانوا كذابين وملفقين وغير أمناء (١) . ويقول المستشرق البريطاني نورمان كولدر: «إن شاخت (١٩٥٠) كسر لنا العلاقة التاريخية بين الحديث والفقه.. والذي بينه لنا هو أن الفقه كان في بداية ظهوره منفصلاً عن الحديث، وأصول الفقه الإسلامي الحقيقية عنده ترجع إلى العادات الحية السائدة للمدارس الفقهية المحلية» (٢) والذي حدث -كما يزعم شاخت- هو أن الأحاديث نسبت للنبي ﷺ تدريجياً، فهي قبل أن تنسب له كانت آراء للمذاهب الفقهية السائدة ومنسوبة للتابعين، وفي المرحلة الثانية نسبت للصحابة، ثم نسبت للنبي ﷺ، ولهذا فهو يطلق على الإسناد بأنه الجزء الأكثر اعتباطا من أجزاء الحديث، فهو يدَّعي بأنه: يمكننا أن نقول إنه كلما كان الإسناد متصلاً وتاماً فإنه يعني أنه اخترع في مرحلة متأخرة (٣) ويصل بذلك إلى نتيجة مفادها: أن كل أحاديث النبي صلى الله