الرد على البردة
القبر للسلام عليه ونحوه عند غير دخول المسجد ورأى أن ذلك من اتخاذه عيداً.
فانظر: هذه السنة كيف مخرجها من أهل المدينة وأهل البيت ﵃ الذين لهم من رسول الله ﷺ قرب النسب وقرب الدار لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم فكانوا له أضبط".
وقال- ﵀: "ولقد جرَّد السلف الصالح التوحيد وحمو جانبه حتى كرهوا قصد دعاء الله عند قبره ﷺ، فكيف بدعائه نفسه، وكان أحدهم إذا سلَّم على النبي ﷺ وأراد أن يدعو الله، استقبل القبلة وجعل ظهره إلى جدار القبر ونص على ذلك الأئمة الأربعة أنه يستقبل القبلة إذا صلى على النبي ﷺ وأراد أن يدعو الله لأن الدعاء عبادة، وفي الترمذي وغيره: " الدعاء هو العبادة" ١، فجرَّد السلف العبادة لله ولم يفعلوا عند القبور إلا ما أذن فيه رسول الله ﷺ من السلام على أصحابها والاستغفار لهم والترحم عليهم وما أحسن ما قال مالك بن أنس ﵀: "لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها"، ولكن كلما