ليستفتوها عند قبره ﷺ وهو مع ذلك يسمعهم يُجيبهم لو سألوه على مقتضى زعم الغلاة، وهذا من المحال. بل نهوا عن تحري دعاء الله عند قبره ﷺ، ولما رأى علي بن الحسين ﵀ رجلاً كان يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي ﷺ فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال: "ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي رسول الله ﷺ قال: " لا تتخذوا قبري عيداً ولا بيوتكم قبوراً فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم" فرأى على بن الحسين- ﵀ أن ذلك من اتخاذه عيداً، روى سهيل بن أبي سهيل قال: "رآني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁ عند القبر فناداني، وهو في بيت فاطمة يتعشى فقال: هلم إلى العشاء فقلت: لا أريده، فقال: دخلت المسجد فسلم، ثم قال: أن رسول الله ﷺ قال: " لا تتخذوا قبري عيداً ولا تتخذوا بيوتكم قبوراً، لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وصلوا عليَّ حيثما كنتم". ما أنتم ومن الأندلس إلا سواء" ١