الرد على البردة
وقال عبد الله بن مسعود ﵁ لعمرو بن ميمون: "أتدري ما الجماعة قلت: لا، قال إن جمهور الجماعة الذين فارقوا الجماعة، الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك" وفي طريق أخرى: "إن جمهور الناس فارقوا الجماعة، وأن الجماعة ما وافق طاعة الله عز وجل١.
والله سبحانه علم ما يحدث في الأمة من الاختلاف والتنازع وأوجب عليهم عند التنازع الرد إلى كتابه وسنة نبيه فقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ والنبي ﷺ أمر الأمة عند الاختلاف بالرد إلى سنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده فقال: " إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ٢.
وقول بعض الناس لو كان ما تقولون حقاً لكان غيركم أولى به منكم يشابه قول الكفار: ﴿لَوْ كَانَ خَيْراً مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [الاحقاف: ١١] ، ﴿أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا﴾ [الأنعام: ٥٣] ، فقال تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ وقال سبحانه: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨] ، وقال: ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ١٠٥] ،