Skip to content

الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم

الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم

عبد الرحيم المغذوي

Printed page ٤٧

والعبادة التي نعنيها ليست قاصرة على نوع محدد من العبادات بل هي شاملة لكل ما يطلق عليه اسم العبادة.

وهي كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: اسم جامع لكل ما يحبّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة (١) .

والعبادة تستغرق جميع احوال المسلم وتصرفاته، فكل قصد وقول وعمل يريد به المسلم طاعة الله تعالى فهو عبادة، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (الأنعام: ١٦٢-١٦٣) .

والعبادة المطلوبة شرعاً هي التي تكون خالصة لله تعالى، صالحة، بعيدة عن الشرك، مقتفية أثر النبي ﷺ وملتزمة بمنهجه. قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (الزمر:٢- ٣) ، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ (الكهف: ١١٠) .