Skip to content

الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم

الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم

عبد الرحيم المغذوي

Printed page ٣٢

وقد دعا ﷺ إلى كتاب الله تعالى، وإلى ما أنزل إليه فيه وأعظمه التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، وأجمعت الأمة وسلفها الصالح، وخيارها ودعاتها الأبرار على هذا النهج.

سابعاً: الالتزام بمنهجه:

إن قضية الالتزام بالمنهج مهمة جداً في أي أمر من الأمور، بل وفي حياة الأمم والشعوب. قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾ (المائدة:٤٨) .

يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره للآية الكريمة:

قال ابن عباس: شرعة: سبيلاً، ومنهاجاً: سنة. وبه قال مجاهد وعكرمة والحسن البصري وقتادة والضحاك والسدي وأبو إسحاق السبيعي - ثم قال ابن كثير ﵀ فإن الشرعة وهي: الشريعة أيضاً هي: ما يبتدأ فيه إلى الشيء، ومنه يقال: شرع في كذا أي ابتدأ فيه، وكذا الشريعة وهي ما يشرع فيها إلى الماء.. أما المنهاج، فهو: الطريق الواضح السهل، والسنن الطرائق.

ثم ذكر ابن كثير ﵀ وجهاً آخر في تفسير الآية فقال: وقيل المخاطب بهذه الآية هذه الأمة، ومعناه لكل جعلنا القرآن منكم أيتها الأمة شرعة ومنهاجاً أي هو لكم كلكم تقتدون به، وحذف الضمير المنصوب في قوله ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ أي: جعلناه يعني القرآن شرعة ومنهاجاً، أي: سبيلاً إلى المقاصد الصحيحة، وسنةً، أي: طريقاً ومسلكاً واضحاً بيناً.

ثم يرجح ابن كثير ﵀ بين القولين بقوله: والصحيح القول الأول (١) .

وقال الفخر الرازي في تفسيره للآية الكريمة ملخصاً أقوال العلماء: