Skip to content

الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم

الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم

عبد الرحيم المغذوي

Printed page ١٦

أما الكتب السماوية السابقة فكانت تنزل دفعة واحدة (١) . ومن هنا كان تعجب المشركين من عدم نزول القرآن الكريم مرة واحدة، وهو ما حكاه الله تعالى بقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً﴾ (الفرقان: ٣٢) .

٤- حفظ الله تعالى له:

وهذه الخاصية تعني تكفل الله تعالى بحفظ كتابه من انتحال المبطلين، وادعاء المدعين، وتخرّص المكذبين وعدم ضياعه على توالي الدهور والليالي والأيام. قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: ٩) .

يقول الحافظ ابن كثير في تفسير الآية: قرّر تعالى أنه هو الذي أنزل القرآن الكريم، وهو الحافظ له من التغيير والتبديل (٢) .

٥- هيمنته على الكتب السابقة:

والمقصود بذلك: إتيان القرآن على ما في الكتب السماوية السابقة، وشهادته عليها، واحتواؤه لفضائلها ومزاياها، وزيادته على ذلك.

قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾ (المائدة: ٤٨) .

يقول الحافظ ابن الجوزي في معنى الآية: وأصل كلمة مهيمن مؤيمن، وترد على أربعة أنحاء:

أ - مؤتمناً على ما قبله من الكتب.

ب - وشاهداً عليها.