Skip to content

السنة النبوية وحي - خليل خاطر الفصل الرابع: الأدلة من دلائل النبوة الغيب لله سبحانه وتعالى

السنة النبوية وحي - خليل خاطر

خليل بن إبراهيم ملا خاطر

Printed page ٤٦

اعتمد على الإمام البيهقي، ولخَّص ما كتبه السابقون، ثم الحافظ السيوطي في كتابه «الخصائص الكبرى» (١) ، ... وغيرهم كثير رحمهم الله تعالى (٢) .

وقبل البحث في الدلائل أحب أن أجيب عن إشكال قد يقع في ذهن القارئ، وهو طالما أن الغيب لله تعالى فهل تتعارض تلك النصوص معه؟

الغيب لله ﷾:

لقد أخبرنا الله تعالى أن الغيب له جل شأنه، وأنه تعالى استأثر به، وأنه لا أحد من الخلق يعلم الغيب.

قال الله ﷿: ﴿فَقُلْ إِنَّمَاالْغَيْبُ لِلّهِ﴾ [يونس:٢٠]

وقال جل شأنه: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]

بل أخبر تعالى أن نبيَّه المصطفى ﷺ وهو أفضل خلقه وأكرمهم عليه - لا يعلم الغيب. فقال تعالى: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الأنعام:٥٠] في آيات متعددة.