Skip to content

السنة النبوية وحي - خليل خاطر الفصل الثاني: الأدلة من القرآن الكريم الثاني: أدلة جزئية

السنة النبوية وحي - خليل خاطر

خليل بن إبراهيم ملا خاطر

Printed page ٢٨

قال الله ﷿: ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ﴾ [يونس:٢٠]

وقال ﷾: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]

لكن الله تعالى استثنى من ذلك من يُطلعه تعالى من رسله ﵈ سواء من الملائكة، أو من البشر - على غيبه.

فقال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً، إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً، لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً﴾ [الجن: ٢٦ – ٢٨]

فإذا اختار الله تعالى ذلك الرسولَ، وأطلعه على غيبه خصه تعالى بمزيد عناية، إذ يجعل تعالى بين يديه حفظةً يحفظونه، ويساوقونه على ما معه من الوحي، ويحرسونه من شياطين الإنس والجن.

وإطلاعُ الله تعالى رسولَه المصطفى الكريم ﷺ على بعض ما عنده تعالى من الغيب قد ظهر جليّاً من الأحاديث الكثيرة التي تحدَّثت عما علمه ﷺ من الغيوب؛ التي لا يمكن أن تكون إلا بوحي، سواء من ذكر الغيبِ السحيقِ في القدم، أم من الغيبِ البعيدِ القادم، وقد توسعت في بيان ذلك في: (أشراط الساعة) وأقتصر على أربعة أحاديث عامة.

فعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: "قام فينا النبيُّ ﷺ مقاماً، فأخبرنا عن بدء الخلق، حتى دخل أهلُ الجنة منازلهم، وأهلُ النار النارَ". رواه البخاري (١) .