Skip to content

الحيدة والاعتذار في الرد على من قال بخلق القرآن النص المحقق

الحيدة والاعتذار في الرد على من قال بخلق القرآن

عبد العزيز الكناني

Printed page ٥٣

ما يلزم بشرا في هذه المسألة لو أجابك عن مسألتك، فهات ما عندك من غير هذا.

قال عبد العزيز: فقلت: يا أمير المؤمنين أطال الله بقاءك على كل من اكتال بمكيال أن يوفي به، قال ذلك يلزمه. فقلت: يا بشر ألست تزعم أن قوله: ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْء﴾ ١ لفظه لا يخرج عنها شيء، لأن كل، كلمة تجمع الأشياء فلا تدع شيئا يخرج عنها وكل شيء داخل فيها. فقال بشر: هكذا قلت وهكذا أقول، وهكذا هو عند الخلق ولست أرجع عنه بكثرة خطبك وهذيانك، فقلت: أمير المؤمنين شاهد عليك بهذا.

قال عبد العزيز: ثم قلت له: يا بشر قال الله ﷿: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ ٢ وقال ﷿: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَه﴾ ٣ وقال جل ذكره: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ ٤ وقال ﷿: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ ٥ وقال: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ﴾ ٦ فقد أخبر الله ﷿ في مواضع كثيرة من كتابه أن له نفسا، أفتقر يا بشر أن لله نفسا كما أخبرنا عنها بهذه الأخبار كلها، قال: نعم٧.

قال عبد العزيز: فقلت له: قال الله ﷿. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْت﴾ ٨ أفتقول أن نفس رب العالمين داخلة في هذه النفوس التي تذوق الموت، فصاح المأمون بأعلى صوته وكان جهير الصوت، معاذ الله معاذ الله معاذ الله، فقلت: