الجواهر المضية لمجدد الدعوة النجدية
Printed page ٣٢
ليعلم أن تمام العصمة يحصل بذلك لئلا يقع شبهة؛ وأما مجرد الإقرار فلا يعصمهم على الدوام١ كما وقعت لبعض الصحابة حتى جلاها الصديق ﵁ ووافقوه.
وقال ابن القيم في شرح المنازل٢: شهادة أن لا إله إلا الله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد. هذا هو التوحيد الذي نفى الشرك الأعظم، وعليه نصبت القبلة، وبه حقنت الدماء والأموال، وانفصلت دار الإيمان من دار الكفر، وصحت به الملة للعامة، وإن لم يقوموا بحسن الاستدلال بعد أن يسلموا من الشبهة والحيرة والريبة بصدق شهادة صححها قبول القلب، وهذا توحيد العامة، الذي يصح بالشواهد، وهي إرسال الرسل الصنائع٣، ويجب بالسمع، ويوجد بِتَبْصِيرِ الحق، وينمو على مشاهدة الشواهد٤. والحمد لله رب العالمين.