Skip to content

السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج الفصل الأول: إثبات أن السنة وحي من الله المبحث الثاني: ما جاء في السنة النبوية وأقوال الصحابة ومن بعدهم

السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج

شيخة بنت مفرج المفرج

Printed page ١٧

وإننا لنلمس آثار رحمة الله تعالى وحكمته في أن جعل الوحي قسمين: قسماً: لا تجوز روايته بالمعنى بل لابد فيه من التزام الألفاظ المنزلة وهو القرآن الكريم، وقسماً: تجوز روايته بالمعنى لمن يستطيع ذلك وهو السنة النبوية المطهرة، وفي ذلك صون الشريعة والتخفيف عن الأمة ولو كان الوحي كله من قبيل القرآن الكريم في التزام أدائه بلفظه لشق الأمر وعظم الخطب ولما استطاع الناس أن يقوموا بحمل هذه الأمانة الإلهية.

ولو كان الوحي كله من قبيل السنة في جواز الرواية بالمعنى لكان فيه مجال للريب ومثار للشك ومغمز للطاعنين ومنفذ للملحدين، إذ يقولون لا نأمن أخطاء الرواة في أداء الشريعة ولا نثق بقول نقلة العقائد والأحكام والآداب، ولكِنَّ الله جلت حكمته صان الشريعة بالقرآن ورفع الإصر عن الأمة بتجويز رواية السنة في الحدود السابقة؛ لئلا يكون للناس على الله حجة (١) .