شرح مقامات الحريري
قاله الجاحظ:
وأما أبو عبيدة فقال: عنّى الحمامة. وقال ابن الأعرابيّ، بيضة البلد الّتي سار بها المثل هي بيضة النعامة التي تتركها فلا تهتدى إليها فتفسد فلا يقربها شيء. قال الراعي:
[البسيط]
لو كنت من أحد يهجى هجوتكم ... يا بن الرّقاع ولكن لست من أحد (١)
تأبى قضاعة أن ترضى لكم نسبا ... وابنا نزار فأنتم بيضة البلد
قوله: نأمته، أي حركته التي تنمو بحياته. وزعموا أنّ النّامّة بوزن العامّة، عرق اليافوخ. أسيغ طعاما: استسهل بلعه. أريغ غلاما: أطلبه. السّداد: اسم ما يسدّ به الشيء، مثل سداد القارورة وهو صمامها، وسداد الفقر ما يذهبه ويكتفي به من المال، وسداد الثّغر ما يذهب خوفه من الخيل والرجال، والسّداد بالفتح: الإصابة في المنطق، وقال يعقوب: السّداد والسّداد بمعنى واحد، وسنعيد ذكره في أخبار العرجي.
والعوز: فقد الشيء فإنه أراد عبدا يسدّ به فقد غلامه الميّت. إذا قلّب أي إذا قلبت خلقته وجدت كلّ جزء منها حسنا. خرّجه: حذّقه وربّاه الأكياس: أهل الفطنة والحذق.
والإفلاس: الفقر. وثب: قفز وعجل إلى المشي. بذل: أعطى، تحصيله: وجوده وحصوله. كثب: قرب يريد أنه أعطى من نفسه القدرة على حصوله في أقرب مدة. دارت الأهلة دورها، أي كملت السّتة وكملت الأهلّة فيها بالطلوع. كورها وحورها: زيادتها ونقصانها، وقد تقدّم الكور والحور. نجز: حضر. سحّ: أمطر.
النخّاسين: الدلالين للعبيد والدواب. ثعلب: أخذ من النّخس وهو الدفع، فمعنى النّخاسين الذين يشترون العبيد ليدفعوهم إلى غيرهم. ليس كلّ من خلق يفري، مثل، وخلق قدّر، يقال: خلق الصانع الجلد، إذا قدر ما يقطع منه، وقيل: الخلق: القطع، والفرى: القطع أيضا، ولكن تقديرا، فمعنى المثل: ليس كلّ من قطع شيئا قدّر ما يقطع به، ويفري أيضا: يحسن القطع على جهة الإصلاح. قال زهير: [مجزوء الكامل]
ولأنت تفري ما خلقت وبع ... ض القوم يخلق ثم لا يفري (٢)