Skip to content

شرح مقامات الحريري المقامة التاسعة والأربعون وهي الساسانية

شرح مقامات الحريري

أبو العباس الشريشي

Printed page ٣/ ٤٤٣

لو أنّ عمري مائة هدّني ... تذكّري أنّي تنصّفتها (١)

لهفي على خمسين عاما مضت ... كانت أمامي ثم خلّفتها

استجاش: استجمع وحشد. والفناء: ما حول الدار، والفناء بالفتح: الموت.

الكتيبة: الجيش. وكبشها: رئيسها وحاميها، والّذي كانت العصا تقرع له عامر بن الظّرب العدوانيّ حكيم العرب في الجاهليّة، ولما أسنّ كان يزلّ في حكمه، وكانت له بنت حكيمة، فأمرها أن تقعد وراء ستر لتنظر حكمه، فإذا أنكرت منه شيئا قرعت له العصا، فمتى سمع صوت قرعها علم أنه زلّ، فرجع. وقيل قرعت لأكثم بن صيفيّ، وقيل لسعد ابن مالك الكنانيّ، وقيل لعمرو بن حممة الدّوسي.

وخطب صعصعة بن معاوية إلى عامر بن الظّرب بنته عمرة، وهي أم عامر بن صعصعة، فقال: يا صعصعة إنك تشتري منّي كبدي، فارحم ولدي؛ قبلتك أو رددتك.

والحسيب: الرجل الصالح أبا بعد أب، وقد أنكحتك خشية ألّا أجد مثلك، أفرّ من السرّ إلى العلانية، يا معشر عدوان أخرجت من بين أظهركم كريمتكم من غير رهبة، أقسم لولا قسمة الحظوظ على الجدود ما ترك الأوّل للآخر ما يعيش به، وفيه يقول المتلمس:

[الطويل]

لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علّم الإنسان إلا ليعلما (٢)

وهو أوّل من جلس على المنبر وتكلّم، وفيه يقول الأسود بن يعفر: [الكامل]

ولقد علمت لو أنّ علمي نافع ... أنّ السبيل سبيل ذي الأعواد (٣)

قال الأصمعيّ: نزلت عدوان ماء، فأحصى عليه سبعون ألف غلام أغرل، سوى من كان مختونا لكثرتهم، ثم وقع بأسهم بينهم، فتفانوا، فقال ذو الإصبع العدوانيّ:

[مجزوء الوافر]

عذير الحيّ من عدوا ... ن كانوا حيّة الأرض (٤)